تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
معالمُ التأجيلِ للانتخاباتِ البلديةِ تلوحُ في الأفقِ.
فصحيحٌ أنَّ وزيرَ الداخليةِ ملزمٌ بالدعوةِ للانتخاباتِ البلديةِ للجولةِ الاولى في جبل لبنان في الثاني عشرَ منْ ايار،
لكنَّ الكلامَ عنْ إطارِ وظروفِ التأجيلِ، فالتمديدُ الثالثُ يتمُّ التَّداولُ بهِ في الكواليسِ بينَ عين التينة والسرايا وصولاً إلى مقرَّاتِ رؤساءِ الكتلِ.
ويُحكى في هذا الصددِ أنَّ رئيسَ تكتلِ لبنانَ القويِّ جبران باسيل اعطى موافقةً مبدئيةً على تأمينِ نصابِ جلسةٍ للتمديدِ.
ولكنْ ماذا لو سعى آخرونَ لتعطيلِ النصابِ وبينهمْ نوابٌ تغييريُّونَ او مزايدونَ او شعبويونَ...
فماذا يجري إذا تعطَّلَ نصابُ جلسةِ التمديدِ وبقيتْ مواعيدُ الانتخاباتِ في الجولةِ الاولى في الثاني عشرَ منْ ايار،
وجرى امرٌ ما او وقعَ حادثٌ ما او تصاعدتْ وتيرةُ الوضعِ العسكريِّ، فماذا يجري لانتخاباتِ هذهِ المحافظةِ او لبقيةِ المحافظاتِ؟
واستطراداً ما هي الفتوى القانونيةُ للتمديدِ لبلدياتِ الجنوبِ والبقاعِ الشرقيِّ وحتى البقاعِ الغربيِّ التي هي عرضةٌ لقصفٍ يوميٍّ ومبانيها كما مدارسها مهدَّمةٌ؟
ومنْ يتجرَّأُ اساساً منْ الناخبينَ النازحينَ او الموظفينَ او حتى بعضِ القضاةِ أنْ يقوموا بالمهماتِ المطلوبةِ منهمْ للانتخابِ والاشرافِ والتنظيمِ.
ويُقالُ هنا أنَّ رئيسَ مجلسِ النوابِ يرفضُ تصويرَ الجنوبِ والبقاعِ الشرقيِّ وكأنهما مناطقُ خارجةٌ عنْ لبنان،
فيما تجري الانتخاباتُ في مناطقَ اخرى بِما يرمزُ إلى التقسيمِ او عدمِ وحدةِ الوطنِ، او بأنَّ مناطقَ غيرَ مهتمةً بما يجري في مناطقَ اخرى.
***
ولعلَّ أُولى إشاراتِ التعاملِ بواقعيةٍ مع ما يجري، ما تمَّ إعتمادهُ لجهةِ موافقةِ مجلسِ الوزراءِ على الإستعاضةِ عنْ امتحانِ الشهادةِ المتوسطةِ بامتحانِ إختبارٍ تجريهِ المدارسُ الخاصةُ والرسميةُ ضمنَ معاييرَ تضعها الوزارةُ..
فهلْ يرتدُّ ذلكَ ايضاً على البلدياتِ عبرَ فتاوى معيَّنةٍ؟
هو بلدٌ يعيشُ "بالموَقتِ والعياري"، وينتظرُ منْ السماءِ اعجوبةَ انتخابِ رئيسٍ يرتبطُ انتخابهُ بدورهِ بِما ستُفضي إليهِ احداثُ غزة والمنطقةِ.
ويأتيكَ مغرِّدونَ منْ على سطحِ المريخِ وبينهمْ رجالُ دينٍ ونوابٌ ليطالبوا الرئيس بري بفتحِ المجلسِ والدعوةِ لانتخابِ رئيسٍ.
***
عظيمٌ،
فُتحَ المجلسُ وتمَّتْ الدعوةُ لجلسةٍ، وماذا لو تكرَّرَ فولكلورُ الجلساتِ السابقةِ؟
فماذا سنقولُ؟
وعلى هذا المنوالِ يبدو النائبُ ملحم خلف بدورهِ وفي يومهِ 442 في مجلسِ النوابِ كمنْ يصرخُ في وادٍ ويعودُ الصدى إليهِ.
نائبٌ آخرُ يعيشُ على كوكبٍ آخرَ!