تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
كتبت " يارينا ناغو "
على مدى ثلاث سنوات، ومنذ بداية الغزو الشامل لأوكرانيا في عام 2022، تحتلّ روسيا الاتحادية أراضي أوكرانية كانت تقليديًا تُزرع من قِبل المزارعين الأوكرانيين بمحاصيل الحبوب. وقد غيّرت روسيا هذا التقليد، وفي إطار ما يُسمّى بـ«العالم الروسي»، تقوم الآن بالنهب وتصدير الحبوب الأوكرانية بشكل غير قانوني.
منذ عام 2022، سرقت روسيا أكثر من 15 مليون طن من الحبوب الأوكرانية، وتقوم دون خجل، وبالكاد تحاول إخفاء الجريمة، بتصدير هذه المسروقات من الموانئ الأوكرانية المحتلة (بيرديانسك، ماريوبول، والقرم). وتستخدم الدولة-اللص ما يُعرف بـ«أسطول الحبوب السري»، والذي يتكوّن من عشرات السفن التي تنتهك قوانين التجارة الدولية، وتُبحر بأجهزة إرسال معطّلة ووثائق مزوّرة تتعلق بالمنتجات الزراعية.
وإذا كان من المفهوم أنه لا يمكن توقّع مبادئ أخلاقية من أفعال روسيا الاتحادية، فإن انتباهنا يتركّز على المشترين والمستوردين لهذه البضائع المسروقة، لأنهم يصبحون شركاء في الجريمة الروسية.
في الشرق الأوسط، كما في بقية أنحاء العالم، من المهم أن تعرف من أين تأتيك لقمة العيش، وخاصة الخبز، لأنه يحمل طعم الأيدي التي تُقدّمه. لذلك يجب اختيار الشركاء بعناية ودقّة، فالحكمة الشرقية تقول: "القطران أسود، حتى لو كان في ثوب أبيض!"
فما طعم هذا الخبز؟ وهل سيكون لذيذًا إذا أُخذ من يد دولة تقتل وتدمّر وتسرق، ومن أيدٍ ملطّخة بالدماء؟ لأن للخبز طعمًا...