تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " اكرم كمال سريوي "
تتعرض مصر لضغوط أمريكية وإسرائيلية لإجبارها على التنازل والقبول بمخطط تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، مقابل تقديم مساعدات مالية كبيرة لمصر. ومن جهة ثانية تبعث ادارة ترامب برسائل تهديد مبطنة، وتحدّث ويسكوف علناً، عن افلاس مصر، واحتمال سقوط النظام فيها.
لكن مصر ردّت بتقديم خطة عربية لاعادة اعمار غزة، وتثبيت السكان فيها، وارسلت مزيداً من القوات العسكرية إلى سيناء، رداً على انتهاك إسرائيل لاتفاقات السلام، والسيطرة على محور فيلادلفيا.
منذ عام 1953 بدأت الولايات المتحدة الامريكية بتقديم معونات لمصر، تمثّلت بشحنات من القمح، في محاولة لابعاد مصر عن السوفيات.
لكن السياسة الأمريكية المنحازة لإسرائيل، اصطدمت بجمال عبد الناصر، الذي أعلن في خطابه الشهير عام 1965: "إن الحرية التى اشتريناها بدمائنا لن نبيعها بالقمح أو الأرز." .
وبعد اتفاق كام ديفد عادت المساعدات الأمريكية لمصر، لضمان استمرار الاتفاق مع إسرائيل، وهي تُقدّر بحوالي 2,1 مليار دولار سنوياً، منها 1,3 مليار مساعدات عسكرية.
الآن تحاول الادارة الأمريكية، استخدام سلاح المساعدات، لاجبار مصر على القبول ببيع أرضها، ونقل سكان غزة إلى سيناء، لكن الرد المصري كان صلباً، ورفض الرئيس السيسي المقترح الامريكي بشكل قاطع، مؤكداً أن الحديث الوحيد الممكن مع مصر، يقوم على أساس اعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه، وفق قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين.
تمتلك مصر اسطولاً جوياً يتألف من أكثر من الف ومئة طائرة حربية لكن غالبية هذه الطائرات هي من الجيل القديم منها 490 طائرة ميغ-21 و 150 طائرة تشنغدو J-7 التي هي النسخة الصينية عن ميغ-21 أما الطائرات الأحدث فهي 50 طائرة ميغ-29 كلها خارج الخدمة و 20 طائرة ميراج 2000 فرنسية منها 18 في الخدمة و 24 طائرة رافال منها 11 في الخدمة والعدد الأكبر هو طائرات من نوع F-16 الأمريكية.
استلمت مصر من الولايات المتحدة الامريكية 240 طائرة F-16، منها الآن 220 طائرة في الخدمة الفعلية، لكن أمريكا زودت مصر بصواريخ جو-جو من طراز قديم، نوع سبارو، الذي يبلغ مداه الأقصى 70 كلم، ورفضت تزويد مصر بصواريخ AIM-120D (AMRAAM)، الذي يصل مداه إلى حوالي 180 كلم، مع العلم أنها زودت إسرائيل بهذا النوع من الصواريخ.
وهذا يجعل سلاح الجو المصري ضعيفاً، في أي مواجهة محتملة مع إسرائيل، التي تملك 109 طائرات F-15 واشترت مؤخراً 50 طائرة محدثة من هذا النوع ليصبح العدد 159 ولديها 175 طائرة F16C و36 طائرة F-35 ووقعت العام الماضي على عقد شراء 25 طائرة إضافية من هذا النوع بقيمة 3 مليار دولار ستبدأ باستلامها اعتباراً من عام 2028.
لهذه الاسباب قررت مصر مؤخراً التوجه نحو روسيا والصين، وعقدت اتفاقاً عام 2019 وقامت بشراء 20 طائرة من نوع سو-35 الروسية المتطورة، والتي تتفوق على طائرات F-16 و F-15 الأمريكية.
ومنذ مدة اتفقت مصر مع الصين، لشراء 40 طائرة مقاتلة من نوع J-10S، التي يمكن تزويدها بصواريخ جو-جو من نوع PL-15 الذي يصل مداه إلى 300 كلم، مما يسمح لهذه الطائرات المصرية بالاشتباك مع الطائرات الإسرائيلية، دون الاضطرار إلى دخول المجال الجوي الاسرائيلي.
وتجدر الإشارة إلى أنه وفق المراجع العسكرية، باتت الصواريخ الروسية والصينية جو-جو، تتفوق بشكل كبير على الصواريخ الأمريكية، فلدى روسيا صاروخ R-37M وهو الاسرع في العالم، حيث تزيد سرعته على 6 ماخ، ويصل مداه إلى 400 كلم.
فيما تعمل الصين على تطوير صاروخ من نوع PL-XX، لديه مدى يبلغ 500 كيلومتر، وهو الأطول في العالم، ويستخدم كلاً من؛ رادار (AESA) الكبير، وأجهزة استشعار الأشعة تحت الحمراء، مما يجعل من الصعب للغاية التنصل منه.
ومن المحتمل جدًا أن يكون PL-XX أخطر صاروخ جو-جو في العالم”
وربما دخول مصر إلى البريكس سيحررها تماماً من الشرنقة الأمريكية، وإذا توصلت دول البريكس إلى اعتماد عملة موحدة جديدة، يكون سيف العقوبات الأمريكية قد تعطل بشكل شبه كامل، اضافة إلى تحرر مصر عسكرياً من القيود الأمريكية على أسلحتها، خاصة سلاح الجو، الذي سيكون قادراً على تحقيق الردع، في أي مواجهة عسكرية محتملة لمصر مع أعدائها.