تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
يَضيعُ الرئيسُ المكلَّفُ بينَ ضغطِ الشارعِ "التغييريِّ" الذي ساهمَ في الإتيانِ بهِ بإنقلابٍ نيابيٍّ صباحَ ذاتَ يومٍ، وبينَ الواقعيةِ السياسيةِ التي تَفرضُ عليهِ التعاملَ مع المرحلةِ الراهنةِ بينَ زمنينِ بهدوءٍ وحكمةٍ وواقعيةٍ وإتِّزانٍ.
وهو إذ يواجهُ الرئيس بري الذي "يناكفهُ"، بالمقابلِ،يضعُ طائفةً بكاملها وراءَ ظهرهِ،
فيما بدا الرئيسُ القائدُ جوزف عون قمةَ الحكمةِ في التعاملِ مع الأزمةِ،حينَ أخذَ على عاتقهِ تسميةَ واختيارَ الوزيرِ الشيعيِّ الخامسِ بينهُ وبينَ الرئيس بري ..
وهنا لُبُّ المشكلِ إذا أعطيَّ لبري الوزيرُ الخامسُ، يعني الثلثَ المعطِّلَ،
كما يعني أنهُ إذا أستقالَ الوزراءُ الخمسةُ الشيعةُ تفقدُ الحكومةُ ميثاقيتَها، لأنهُ لا يعودُ فيها وزيرٌ شيعيٌّ.
لكنَّ نواف سلام قلبَ الطاولةَ ليقولَ:
انا منْ أشكِّلُ الحكومةَ، وما دامَ كذلكَ فلْيشكِّلْها، وليحكمْ ولينلْ الثقةَ منْ مجلسِ النوابِ،
وهمُ النوابُ أنفسهمْ الناقمونَ عليهِ لأنهُ أستبعدهمْ وهمَّشهمْ ووضعهمْ على حافةِ الطريقِ..
وعليهِ.. كيفَ سيواجهُ نواف سلام أزمةَ تمسُّكهِ بأسماءٍ تسقطُ كالمراوحِ منْ الخارجِ؟
***
نحنُ هنا لا نشجِّعُ مطالبَ الثنائيَّ الشيعيَّ بفرضِ اسمائهِ، ولكنْ فلتقلِعْ الحكومةُ،
وليكنْ عملها على تطبيقِ خطابِ القسمِ بحذافيرهِ، وعلى بيانٍ وزاريٍّ يتمسَّكُ بــ 1701 ونزعِ السلاحِ وبسطِ سلطةِ الدولةِ.
أمَّا وضعُ العصيِّ بالدواليبِ منْ اوَّلِ طريقِ العهدِ،
يا ترى منْ يتحمَّلُ مسؤوليةَ هدرِ اوَّلِ شهرٍ منْ عمرِ العهدِ؟