تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
رغمَ نفي "الحزبِ" ورغمَ إستنكارِ الحكومةِ اللبنانيةِ ورغمَ كلِّ الدعواتِ إلى ضبطِ النفسِ، فإنَّ اسرائيلَ أغتنمتْ لحظةَ إطلاقِ الصواريخِ ليلَ الجمعة – السبت ، باتجاهها،
لتُعيدَ حساباتها ولتُ عيدَ "تطبيقَ اتفاقِ وقفِ النارِ على طريقتها"، وهي اساساً لم تلتزمْ بشيءٍ منهُ، إلى أنْ أعطيناها الذريعةَ والحجَّةَ الدامغةَ بالقصفِ،
لترتدَّ علينا بوابلٍ منْ الصواريخِ والقذائفِ والغاراتِ مستهدفةً للمرَّةِ الاولى منذُ نهايةِ الحربِ مدينةَ صور.
***
وهذا إنْ دلَّ على شيءٍ فعلى الهدنةِ الهشَّةِ والساقطةِ وعلى توقيعنا على وثيقةِ إستسلامٍ كاملةٍ نمنحُ الاسرائيليَّ فيها حريةَ التصرُّفِ،
وفي الوقتِ نفسهِ تركنا عبرَ مصطلحاتٍ وتفاهماتٍ ملغومةٍ تحتَ الطاولةِ وفوقَ الطاولةِ مسألةَ سلاحِ حزبِ اللهِ،
إمَّا خاضعةً "لإستراتيجيةِ الامنِ القوميِّ"،
وإمَّا لتفاهماتٍ وتسوياتٍ ظرفيةٍ وسياسيةٍ ومناطقيةٍ وطبقاً لحساباتٍ معيَّنةٍ،
فصارَ تطبيقُ قرارِ فكفكةِ منظومةِ سلاحِ حزبِ اللهِ وكأنهُ غبُّ الطلبِ ويخضعُ لمعاييرَ متنوعةٍ.
فساعةً لا يمكنُ الدخولُ إلى منازلَ، وساعةً لا يمكنُ الدخولُ إلى بيوتِ الدينِ وإلى الحسينياتِ، وساعةً اخرى لا يمكنُ مداهمةُ مدارسَ وغيرها منْ الحججِ.
***
وعليهِ صارَ تطبيقُ القرارِ 1701 بمندرجاتهِ الجديدةِ وما يتضمَّنهُ منْ وقفِ إطلاقِ النارِ هشَّاً ويخضعُ لحساباتٍ دقيقةٍ.
وهذا ما ترفضهُ اسرائيلُ التي بدورها تسرحُ وتمرحُ على ذوقها دونَ حسيبٍ او رقيبٍ كما ترفضهُ لجنةُ المراقبةِ التي يترأسها اميركيٌّ حيثُ "انتَ الخصمُ وانتَ الحكمُ"...
وهو الاميركيُّ نفسهُ الذي يدفعُ نحوَ محادثاتٍ او مفاوضاتٍ ديبلوماسيةٍ وبرعايتهِ بينَ لبنانَ واسرائيلَ حولَ الحدودِ البرِّيةِ والبحريَّةِ ووقفِ النارِ مع إدخالِ عنصرٍ جديدٍ،
وهو مفاوضٌ لبنانيٌّ مدنيٌّ، وهو ما ترفضهُ "حتى الساعةَ" السلطةُ السياسيةُ في لبنانَ،
ولكنْ إلى متى في "عهدِ ترامب" وسياسةِ الإملاءِ والفرضِ، ومشهدُ رئيسِ اوكرانيا حاضرٌ في الأذهانِ،
وكيفَ تمَّتْ "تعريتهُ" على مرأى منْ ملايينِ المتابعينَ في العالمِ؟
***
ولعلَّ الانظارَ تتجهُ أكثرَ فأكثرَ منْ الجنوبِ حيثُ القلقُ منْ عودةِ العمليَّاتِ إلى اليمن الذي عادَ مسرحاً لإطلاقِ الصواريخِ،
باتجاهِ اسرائيلَ فايرانَ، والعينُ "إحمرَّتْ عليها " كما يُقالُ في العامِّيةِ..
فهلْ تكونُ ايران الوجهةَ المقبلةَ والاخيرةَ للحربِ؟
إنها اسئلةُ الأنتظارِ الصَّعبِ!