تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
للمرَّةِ الاولى منذُ زمنٍ بعيدٍ، يفاجئنا وزيرُ خارجيةٍ بخطابٍ سياسيٍّ سياديٍّ يلاقي احلامَ اللبنانيينَ وتطلعاتهمْ وهواجسَهُمْ ونظرتهمْ إلى الامامِ.
تابعنا وزيرَ الخارجيةِ الجديدِ جو رجي على شاشةِ التلفزيونِ،
فإذا بنا نشاهدُ رجلاً يتحدَّثُ عنْ السيادةِ اللبنانيةِ وعنْ المصلحةِ اللبنانيةِ وعنْ أخطاءِ الحزبِ التي أخذتنا إلى الحربِ،
وعنْ الخياراتِ الديبلوماسيةِ غيرِ العسكريةِ لزوالِ الاحتلالِ وعنْ التفسيرِ الحقيقيِّ لإتفاقيةِ الهدنةِ ووقفِ النارِ القائمةِ على 1701 و 1559،
بما يعني إزالةَ السلاحِ منْ كافةِ الاطرافِ المسلَّحةِ (بمنْ فيها حزبُ اللهِ)، على كافةِ الاراضي اللبنانيةِ، أي عملياً جنوبَ وشمالَ نهر الليطاني وفي البقاعِ وبيروت وجبل لبنان وعكار وطرابلس والشمال وغيرها.
وهذا بحدِّ ذاتهِ أنجازٌ للسياسةِ الخارجيةِ اللبنانيةِ التي نريدها في هذا العهدِ أنْ تكونَ مخلصةً لتطلُّعاتِ اللبنانيينَ،
وحاملةً لهواجسهمْ في المحافلِ الدوليةِ،
وهذا ما نصبو إليهِ اليومَ في زيارةِ فخامةِ رئيسِ البلادِ العماد جوزف عون إلى السعودية يومَ الاحدِ وبعدها إلى القمةِ العربيةِ في مصر.
***
ولعلَّ المقابلةَ التي اجراها فخامةُ الرئيسِ مع جريدةِ الشرقِ الاوسطِ السعوديةِ قبيلَ زيارتهِ تحملُ في طيَّاتها وأسطرها،
كلَّ عناوينِ السيادةِ وتمسكِ الدولةِ وحدها بخيارِ التحريرِ،
وبقرارِ الحربِ والسلمِ وبنيَّةِ لبنانَ في العهدِ الجديدِ إقامةُ افضلِ العلاقاتِ مع الدولِ العربيةِ والخليجيةِ الشقيقةِ،
بعدما دفعَ لبنانُ الكيانُ غالياً ثمنَ مغامراتِ محورِ الممانعةِ العسكريةِ والامنيةِ والمخابراتيةِ والاعلاميةِ وصولاً إلى الاعتداءِ بتجارةِ الممنوعاتِ منْ مخدراتٍ وكبتاغون وغيرها.
***
ندخلُ إلى حقبةٍ جديدةٍ مع طاقمٍ سياسيٍّ نظيفٍ بدءاً برأسِ الهرمِ ونأملُ أنْ تستمرَّ هذهِ الإنعطافةُ الكبيرةُ بالسياسةِ الخارجيةِ اللبنانيةِ، والتي تحملُ تحوُّلاتٍ جذريةً،
وتعودُ لتعطي صورةً عنْ لبنانَ السيِّدِ والمستقلِّ غيرِ الملحقِ باحدٍ والمُمسِكِ بزمامِ قراراتهِ الداخليةِ والخارجيةِ منْ دونِ قيدٍ او شرطٍ.
***
فليكنْ التوفيقُ برفقةِ فخامةِ رئيسِ البلادِ في رحلتهِ الاولى خارجَ لبنانَ،
وليكنْ حاملاً قضيةَ لبنانَ السيِّد والحرِّ والمستقلِّ والعربيِّ بامتيازٍ، إينما ذهبَ لأننا نستحقُّ، بعدَ الموتِ والقهرِ،
فجراً جديداً وامالاً اكبرَ واحلاماً اوسعَ!