تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
اليومَ الجلسةُ الاولى الفعليةُ للحكومةِ في القصرِ الجمهوريِّ لمناقشةِ البيانِ الوزاريِّ، وهي جلسةُ اختبارٍ لموازينِ القوى في الحكومةِ المعروفةِ منها،
والمخبأةُ كما لمواقفِ الوزراءِ الذينَ ظهروا على الشاشاتِ،
ولكنَّنا لم نلمسْ بعدُ مواقفهمْ داخلَ قاعةِ مجلسِ الوزراءِ،
وإذا كانَ البيانُ الوزاريُّ سلكَ في اللجنةِ سلوكاًَ جيِّداً حيالَ التعاملِ مع مسألةِ الــ1701 وغيابِ ذكرِ "المقاومةِ" عنْ البيانِ،
فإنَّ دربَ حزبِ اللهِ ليستْ سالكةً امامَ العودةِ إلى الدولةِ،
وما جرى ويجري في بيروتَ منْ المطارِ والطرقِ المؤديةِ إليهِ مروراً بسليم سلام وصولاً إلى جسرِ الرينغ وما يرمزُ إليهِ منذُ الحربِ الأهليةِ ولغايةِ اليومِ،
فهو أكبرُ دليلٍ على أنَّ الامورَ ذاهبةٌ إلى تصعيدٍ بالرغمِ منْ الإجراءاتِ الطبيعيةِ ولكنها "الممتازةُ" التي أخذها الجيشُ اللبنانيُّ والقوى الامنية،
بعدَ سلسلةِ مواقفَ واجتماعاتٍ لرئيسِ الجمهوريةِ ورئيسِ الحكومةِ ومجلسِ الامنِ المركزيِّ برئاسةِ وزيرِ الداخليةِ.
***
ولعلَّ محطاتَ هذا الاسبوعِ منْ نهايةِ المهلةِ الرسميةِ للاسرائيليينَ للإنسحابِ منْ الجنوبِ،
والعزمُ على البقاءِ في نقاطٍ خمسٍ وإستمرارِ المسيَّراتِ وصولاً إلى اليومِ المفصليِّ في الثالثِ والعشرينَ منْ الشهرِ المخصَّصِ لتشييعِ السيد حسن نصر الله والسيد هاشم صفي الدين،
محطاتٌ تؤشِّرُ لأكبرِ "إنتكاسةٍ" للعهدِ والحكومةِ، فلا الاسرائيليُّ انسحبَ، ولا مسيَّراتُهُ توقَّفتْ وستتوقَّفُ ولا الجيشُ استكملَ إنتشارهُ،
فيما يبدو حزبُ اللهِ وحتى إشعارٍ آخرَ يُمسكُ بمفاصلِ الطرقِ كما النظامِ كما الاستقرارِ كما الحكومةِ كما العهدِ،
***
وبالرغمِ منْ أنَّ ثمَّةَ منْ يتحدَّثُ عنْ نهايةِ الحزبِ بما يشبهُ النزاعَ الاخيرَ وعنْ "السَّطوةِ الدوليةِ" على قراراتِ البلادِ،
بما فيها الضربُ بيدٍ منْ حديدٍ لمنْ يقفُ في وجهِ مسيرةِ إستعادةِ الدولةِ في ظلِّ الفرصةِ التاريخيةِ والجديدةِ بالمنطقةِ،
***
لكنَّ هذا لا يمنعُ منْ التخوُّفِ منْ إستبدالِ الصواريخِ والاسلحةِ بالسواترِ البشريةِ منْ اعتصاماتٍ وتظاهراتٍ وموتوسيكلاتٍ وإعتراضاتٍ...
فكيفَ يمكنُ التعاملُ مع اعتصاماتٍ وتحرُّكاتٍ،
تبدأُ لمناسبةِ التشييعِ،ولا تنتهي عندَ حدودِ قراراتٍ دوليةٍ؟