تابعنا عبر |
|
 |
الثائر تقدم لكم تقنية الاستماع الى مقالاتها علّم أي مقطع واستمع إليه

#الثائر
- " الهام سعيد فريحة "
يتزاحمُ وصولُ الموفدينَ العرب والاجانب إلى لبنانَ منْ القطريِّ إلى السعوديِّ الذي يصلُ اليومَ الاربعاء بادئاً اجتماعاتهِ غداً في خطوةٍ متوقَّعةٍ وصولاً إلى الموفدةِ الاميركيةِ لشؤونِ لبنانَ تحديداً، مورغان اورتاغيس، صباحَ الخميس.
هو اهتمامٌ دوليٌّ كاملٌ بلبنانَ وهو كرعايةِ طفلٍ يولدُ، والأخطرُ أنْ تكونَ الرعايةُ الواسعةُ والمتشدِّدةُ في آنٍ خانقةً لدرجةِ قتلِ المولودِ.
وللأسفِ هذا ما يحاولُ بعضُ المسؤولينَ اللبنانيينَ المولجينَ بإدارةِ شؤونِ المرحلةِ الإنتقاليةِ إسقاطهُ على الوضعِ الحاليِّ، وعبرَ محاولةِ التلطِّي وراءَ الضغوطاتِ الدوليةِ لتمريرِ اجانداتٍ داخليةٍ،
وهذا ما يُحاولُ "الرئيسُ المكلَّفُ" القيامَ بهِ لتوزيرِ مجموعةِ إصدقائهِ الذينَ أكلَ الدهرُ عليهمْ وشربَ،
مروراً بتركيباتِ مجموعاتٍ تحملُ اسماءَ "المجتمعِ المدنيِّ" وهي لها بالواقعِ جداولُ اعمالٍ تبدأُ بلبنانَ ولا تنتهي بباريس وواشنطن،
وأغلبُها مجموعاتٌ تريدُ إفلاسَ البلادِ للسيطرةِ علينا بالسياسةِ.
***
يريدُ نواف سلام أقصاءَ كلِّ الناسِ وكلِّ الاطرافِ وشيطنةَ الاحزابِ،
ويعمدُ بالمقابلِ إلى تمريرِ مقرَّبينَ منهُ لديهمْ وعليهمْ،سجلاتٌ اخلاقيةٌ وسياسيةٌ وحتى ماليةٌ،
ويحجبُ عنْ المسيحيينَ وحتى عنْ رئيسِ الجمهوريةِ الحقَّ بتسميةِ ممثلينَ عنهمْ في الحكومةِ.
نواف سلام الآتي منْ الخارجِ بعباءةٍ إصلاحيةٍ وهو اساساً ابنُ منظومةِ السنيورة – حريري ويديرهُ فؤاد السنيورة الذي يريدُ أنْ يلغيَ تمثيلَ الاحزابِ والقوى السياسيةِ.
***
فيما يخضعُ كاملاً لثنائيِّ امل وحزب الله،
فالحزبُ الذي حوَّلَ البلدَ إلى انفاقٍ ودهاليزَ ومخازنِ سلاحٍ، وأمسكَ بكلِّ المرافقِ الحيويةِ للبلدِ، وشرَّعَ الكبتاغون وصدَّرَهُ،
كما أخذَ البلادَ بمفردهِ إلى حربِ الإسنادِ المدمِّرةِ،التي هجَّرتْ مليوناً ونصفاً منْ أهلنا في قرانا الجنوبيةِ وكذلكَ الضاحيةِ الجنوبيةِ،
كما تعمَّدَ أنْ يُبعدَ لبنانَ عنْ محيطهِ العربيِّ تحتَ رايةٍ ايرانيةٍ منْ اجلِ بناءِ ولايةِ الفقيهِ، وأنتهى الامرُ بالخسارةِ والفشلِ.
وحيَّدَ خاصةً القوى المسيحيةِ والسنِّيةِ وحتى الارمنيةِ التي لها برامجُ العملِ وألإنتماءِ للوطنِ والإستقامةِ وغيرها؟
وإفتراضاً ذلكَ أليسَ هو بحاجةٍ إلى ثقةِ مجلسِ النوابِ للمضيِّ بعملهِ عبرَ الإستعانةِ بهذهِ الكتلِ والاحزابِ؟
***
حتى الساعةَ نشعرُ وكأنَّ نواف سلام بوادٍ ورئيسَ الجمهوريةِ بوادٍ آخرَ،
يُطلقُ المواقفَ امامَ الوفودِ وهو ينتظرُ أنْ يطلع نواف سلام إلى القصرِ بتشكيلةٍ حكوميةٍ مقبولةٍ لا تُدخلُ القصرَ في متاهاتِ المقاطعةِ والمعارضةِ والإعتكافِ والحردِ.
نحنُ امامَ فصلٍ جديدٍ منْ فصولِ لبنانَ الحديثِ،
فحرامٌ أنْ نضيِّعَ الفرصةَ منْ جديدٍ بزواريبِ الاحقادِ والإلغاءِ والإقصاءِ.
البلادُ بحاجةٍ إلى الجميعِ لتقلِعَ منْ جديدٍ.. فأستفيدوا منْ هذهِ اللحظةِ!